*من العنفوان إلى اليوم: شهادة رفيق روحانا في إيلي السرغاني تصمد لسبعةٍ وثلاثين عاماً*

عاجل

الفئة

shadow
منذ سبعةٍ وثلاثين عاماً، خطَّ الشاعر رفيق روحانا بقلمه النبيل كلماتٍ نابضة بالتقدير، نُشرت في مجلة “العنفوان”، 
يصف فيها رجلًا ليس كغيره، هو إيلي السرغاني، ذاك الذي جمع في شخصه نُضج المثقف واندفاع الريادي، 
وحمل عنقودًا يانعًا من الشهادات في الصحافة والعلاقات العامة والإعلام والتوثيق والحقوق، 
وعنقودًا آخر لا يقل نضجًا وغنىً من الإنجازات والمشاريع التي أنارت فضاء الإعلام اللبناني، من مجلة العنفوان إلى راديو كابيتول، 
مرورًا بمجلة كابيتول وناديها وشركاته الإعلامية التوثيقية.
رآه روحانا ديناميكيًّا في الحركة، هادئًا في الطباع، يفيض تواضعًا وخلُقًا، لا يغضب ولا يتذمر، يأخذ التحديات بأعصاب باردة وينفذها بطاقة خارقة. 
يجمع بين الحضور المتوهّج والعمل الصامت، يدير المشاريع الكبرى كما لو كانت مجرّد تفاصيل،
ويخدم الفكر والفن بعقل متّقد وقلب لا يعرف الكلل. 
رؤيته واضحة، وطموحاته لا تعرف حدودًا: إذاعة تجمع الفكراء والمستمعين، مجلة تنطق باسم المبدعين،
نادٍ يحتضن نخبة الفن والثقافة، وجوائز تكرّم العطاء الأصيل…
فقال عنه: “عنقود من شهادات الليسانس في الصحافة ووكالات الأنباء والعلاقات العامة والإعلان والتوثيق والحقوق. 
وعنقود آخر من النتاج الصحافي والإعلامي : مجلة العنفوان، راديو كابيتول مجلة كابيتول، نادي كابيتول ciné club كابيتول، شركة ريزيدانس publicitaire ، شركة دلسر للتوثيق والإحصاء.
ديناميكي في الحركة وهادىء في الطباع. يتمنى لو أن اليوم أكثر من ٢٤ ساعة لأنه يريد أن يسبق إذاعته فيعمل ٤٨ من أصل ٢٤. 
خلوق اجتذب صداقات كل من عرفوه متواضع إلى أبعد حد. 
فكثيراً ما يبقى في الظل وهو في الحقيقة كل الوهج يدير مشروعاً يستلزم نشاطاً من عشرات الأشخاص، وتراه هادئاً وكأن لا عمل لديه. 
"وهذا ما يحسده عليه رفاقه في العمل".
فهو لا يتعب ولا يغضب يأخذ كل القضايا ببرودة أعصاب خارقة، ثم ينفذ بقوة ديناميكية لا مثيل لها.
اضطر مرة أن يحضر مهرجاناً فنياً خلال ساعات فكان أن ضم هذا المهرجان نخبة الفنانين وألف شخص من نخبة القوم، مرن التفكير والتصرف.
إنه من رجال الساعة الأولى الذين إن لمعت حقيقة في أذهانهم انصرفوا مترسلين لها يحققونها غير عابدين بالمخاطر والصعوبات. 
ومن هنا كان التجديد رائده في كل عمل يقوم به.
يشرع الزمان باعتماد اللغة اللبنانية في إذاعته وما يصدره من مجلات، وما يقوم به من نشاطات إعلامية.
طموحاته في العمل أن يصل براديو كابيتول إلى مؤسسة ضخمة محورها مستمعون هم في الوقت نفسه نقطة الدائرة والدائرة. 
وأن تقدم الكابيتول جائزة شهرية لكل من يخدم الفكر والفن بقيمة مالية كبيرة ومعنوية أكبر. 
وأن يضم فناني لبنان ومفكريه في نادي كابيتول الذي تتوفر له مكتبة ضخمة ونشاطات رياضية وثقافية واجتماعية تفسح في المجال أمام خلق فكري وفني مميز.
أما مجلة كابيتول فيطمح لها أن تكون مميزة بنوعية موضوعاتها وأبوابها لتكون الصوت الحقيقي لكل فنان ومفكر في لبنان….
من طموحاته أيضاً أن يستطيع الإمساك بيد كل مبدع مبتدىء. 
ومن هنا كانت قراراته بنقل عشرات الأمسيات الشعرية مباشرة على الهواء،
وكذلك الحفلات واللقاءات الثقافية والفنية ودعوته مختلف أهل الفكر والفن للمشاركة ببرامج راديو كابيتول وتظهيرهم بكل جرأة وصراحة وثقة بالنفس. 
يقول: «كلما شعرت أنني ساعدت شخصاً ليجد طريق الشهرة أحس بسعادة تغمر قلبي.

"شعاره في الحياة إزرع جميلاً ولو في غير موضعه فلا يضيع جميل أينما زرعا". ومن هذا المنهل تنبع كل تصرفاته.

لذلك فهو يخدم كل فنان ورجل فكر من خلال مجلاته وإذاعته وكل نشاطاته دون أن يقبل هجنة على عمله، ولو بالكلام. 

وهذا ما جعل كل عارفيه والمتعاملين معه يتحولون إلى أصدقاء حميمين من أول لقاء”.

واليوم، وبعد مرور هذه السنوات، نختم فنقول: إيلي السرغاني لا يزال يتحلّى بهذه الصفات عينها. 

لا يزال شعاره: “ازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلا يضيع جميل أينما زرع”.

ولا يزال، رغم تغيّر الأزمنة، الثابت الذي لا يتبدّل: طاقة لا تنضب، تواضع لا يُستعرَض، وعشق للعمل لا يُقاس.


الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة